الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٩ - دية أعضاء البدن
٢- إذا كانت كلّ إصابة من ضربة مستقلّة و لكنّها جميعاً في وقت واحد عرفاً (لا عقلًا) بحيث يعتبرها العرف جريمة واحدة و حادثة واحدة و إن استغرقت لحظات أو دقائق.
٣- إذا كانت كلّ إصابة من ضربة مستقلّة و في أزمنة مختلفة عرفاً و بفواصل زمنية.
فهل يجب احتساب دية مجموع الإصابات فإذا بلغت الثلث يصار إلى تنصيفها، أم تحتسب دية كلّ إصابة على انفراد؟
الجواب: إذا كانت الإصابات متقاربة لدرجة يصدق عليها الإصابة الواحدة تحتسب ديتها دفعة واحدة، و إذا كانت متفرّقة و ان كانت من ضربة واحدة أو في وقت واحد كأن يكسر ذراعها و رجلها بضربة واحدة فتعتبر إصابات منفصلة. و كذلك إذا وقعت في أزمنة متفاوتة.
(السّؤال ١٦٠٤): تعرّض شخص إلى الضرب، و حصل لدى القاضي علم إجمالي بأنّ الضارب إمّا زيد أو عمرو، و لكنّه لم يعرف أيّهما الضارب بالتحديد و هما لا يقرّان، فما تكليف القاضي؟
الجواب: إذا نجم عن الضرب جراحة أو نقص و أقسم الاثنان على عدم ارتكابهما للضرب فيقسّم مبلغ الدية عليهما.
(السّؤال ١٦٠٥): أنا معلّم متقاعد عن التربية و التعليم و كنت خلال عملي ألجأ أحياناً للعقوبات البدنية مع الطلاب حسب مقتضيات المهنة و يتعذّر عليّ الآن أن أتّصل بهم فرداً فرداً لإبراء الذمّة، فكيف اؤدّي ردّ المظالم؟
الجواب: إذا كنت مأذوناً من قبل ذويهم و فعلت ذلك في الحدود الشرعيّة للعقوبة فلا بأس عليك. و إذا لم يكن كذلك و تعذّر عليك الاتّصال بهم و كانت العقوبات ممّا تتعلّق به الدّيات فعليك أن تنفق مبالغها في سبيل اللَّه نيابة عن أصحابها، و إذا لم تكن بحدّ الدّيات فيكفي أن تستغفر لهم و تفعل الخير نيابة عنهم.
(السّؤال ١٦٠٦): في اشتباك جماعي تعرّض الطرفان إلى جراحات و لم يستطع الجرحى أن يعينوا من أصابهم. كلّ ما كانوا يعرفونه أنّ الإصابات سببها أفراد الخصم، فإذا طولب بالقصاص فكيف يكون إثبات القضيّة؟ و إذا طولب بالدّية فمن يكون المحكوم؟ و ما هي طريقة إثباتها؟