الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠١ - شروط القصاص
فيشتركون في اقتسام مبلغ الدية بقدر مساهمتهم كلّ منهم في الجريمة، فإذا لم يعلم مقدار المساهمة تقسّم الدية عليهم بالتساوي.
(السّؤال ١٥٠٠): قام شخص غير ضليع ببناء دار ممّا أدّى إلى قتل أربعة أشخاص و أفاد الخبراء الرسميون بأنّه لم يكن ماهراً في البناء، و غشّ في استعمال مواد البناء الأمر الذي أدّى إلى انهيار البيت. فأي نوع من أنواع القتل هو هذا؟
الجواب: إذا ثبت أنّ قتل الجماعة سببه تهاونه و غشّه فهو من القتل العمد، أي أنّ عليه أن يدفع الدية من ماله.
شروط القصاص:
(السّؤال ١٥٠١): قتل ولد في الثانية عشرة من عمره رجلًا و قد ظلّ محتجزاً في السجن منذئذ و حتّى الآن حيث بلغ الخامسة و العشرين انتظاراً لأن يكبر أطفال القتيل و يقرّروا إعدامه أو أخذ الدية علماً بأنّ حكم إعدامه صادر. فإذا لم يكن على جناية الصبي قصاص فكيف صدر حكم إعدام هذا الشاب بالرغم من أنّه كان صبيّاً حينئذ؟
الجواب: إذا ارتكب الشخص القتل قبل البلوغ فلا قصاص عليه و لا حبس، إلّا بمقدار التأديب بل يجب أن يتداول عاقلته (و هم أبوه و الرجال من أقرباء أبيه) دية القتيل و يدفعوها. و إذا ارتكب القتل البالغ و كان للقتيل أطفال صغار و رأى وليّهم المصلحة في أخذ الدية فتؤخذ الدية و يطلق القاتل و إذا لم يجد المصلحة في أخذ الدية فيجب الانتظار حتّى يكبر الصبية. أمّا إذا كانت المدّة طويلة فيجب إطلاق القاتل بكفالة ثمّ تتابع القضيّة فيما بعد و لا يجوز لأي قاضٍ أن يحتجز أي قاتل لمدّة طويلة في السجن.
(السّؤال ١٥٠٢): كان القاتل محكوماً بالقصاص و لكن شخصاً آخر خارج أولياء الدم قتله بدون إذنهم، و السؤال هو:
١- هل يقع القصاص على القاتل الثاني؟ إذا كان كذلك فلمن يكون حقّ القصاص؟ هل هم أولياء دم القتيل الأوّل، أم أولياء دم القتيل الثاني الذي كان بنفسه محكوماً بالقصاص؟
٢- إذا كان القصاص حقّ أولياء دم القتيل الثاني فما ذا بشأن حقّ قصاص أولياء دم القتيل