الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٠ - قتل العمد و شبه العمد
٢- هل الضمان لقصاص النفس أم الدية المقرّرة؟
الجواب: إذا لم يكونوا متيقّنين من كونه مهدور الدم و ضربوه ضرباً يوجب القتل حسب المعتاد فيعتبر قتل عمد و لأولياء القتيل حقّ القصاص، و إذا أرادوا القصاص من جميع القاتلين فيجب أن يدفعوا ٦٧ ديته و لمّا كان من المستبعد انصياعهم فيتحوّل إلى دية. و بما أنّ الشخص كان قذراً للغاية فانّ من المناسب جدّاً أن يعفو أولياؤه عن القاتلين.
و إذا لم يكن الضرب من النوع المؤدّي للموت في العادة و لكنّه مات على أثره أو كان القاتلون متيقّنين من إهدار دمه فعليهم ديته. و صحيح أنّ هذا الفاسق يستحقّ عقاباً شديداً إلّا أنّ ذلك من اختصاص حاكم الشرع وحده.
(السّؤال ١٤٩٨): طلّق رجل زوجته الشرعيّة بالثلاث و بما أنّهما شافعيان فقد حصل بينهما طلاق بائن غير رجعي حسب فتوى مجلس علماء سنندج، إلّا أنّ الزوج واصل العيش مع زوجته السابقة. و بعد فترة طويلة اشترك الرجل مع شقيق زوجته السابقة بقتل رجل اتّهماه بالعلاقة غير الشرعيّة مع هذه المرأة، و قد قتلوه على مرأى الملأ العام، و طالب أولياء الدم بالقصاص من شقيق المرأة فقط بصفته القاتل بينما كان القتيل عالماً بطلاق الزوجين و قد أعدّ للمرأة داراً في سنندج و أسكنها فيها تمهيداً للزواج و كان شقيقها قد وعده بأن يزوّجه منها. فعلى فرض وجود العلاقة غير الشرعيّة بين الاثنين فهل يكون مهدور الدم بحيث يعفى زوجها السابق و شقيقها من القصاص و يوصف ما قاما به بالدفاع الشرعي على أساس دافع صون العرض؟
الجواب: هذا الشخص بحكم قاتل العمد أو شريك قاتل العمد.
(السّؤال ١٤٩٩): راجت مؤخّراً لعبة تسمّى «شدّ الحبل» تتجاذب فيها مجموعتان أو شخصان حبلًا و من يستطع أن يجرّ الحبل إلى جهته يعتبر فائزاً و قد يحدث أن يسقط البعض أثناء اللعبة و قد يموت أحدهم، فهل هو من نوع الخطأ؟ و هل تترتّب عنه دية على أفراد المجموعة المنافسة أو منظّمي السباق؟ و هل تنطبق هذه المسألة على باقي الرياضات ككرة القدم أيضاً؟
الجواب: إنّه يعتبر قتلًا شبه عمدي و على الجاني ديته، و إذا كان الجاني جماعة