الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٣ - ٤- المناجم (المعادن)
(ح): إذا قام المستفيد بالتفجير ممّا أدّى إلى توتّر أعصاب سكنة الأطراف، فما حكم هذا النوع من الاستفادة من الناحية الشرعيّة؟ و هل يتوجّه الحكم الشرعي للمستفيد أم لمصدر إجازة الاستفادة؟ و إذا أدّى الانفجار إلى إسقاط جنين فمن المقصّر؟
(ط): إذا كانت الاستفادة من المنجم موجبة للإزعاج و تلويث البيئة فهل يجوز الاستعمال شرعاً؟ و ما الحكم إذا كانت الغاية منه الامور الخيريّة و المصلحة العامّة؟
(ي): إذا ادّعى شخص أنّ حقّ الاستفادة من المنجم مقدّم زمانياً على حقّ الاستفادة من الدار السكنية في أطرافه فعلى من يجب التنازل عن الحقّ؟ أم أنّ للطرفين أن يستفيدا من حقّهما و لا فضل لأحد على الآخر؟
(ك): على فرض لزوم مراعاة حريم المنجم، فما هو الملاك للحريم، هل هو الحريم الحقيقي (أي ما هو ضروري في الوقت الحاضر) أم المحتمل أي الذي قد يكون ضرورياً بعد عشرات السنين- على فرض استمرار الاستفادة من المنجم- علماً بأنّه كلّما استخرج من المنجم شيء فانّ مكانه يمكن أن يكون حريماً قابلًا للاستفادة؟
الجواب: للمنجم حريم سواء كان مملوكاً لشخص أو للدولة و سواء كان التسليم على هيئة تمليك أو استفادة. و المراد بالحريم هو ذلك المقدار الضروري في عرف أصحاب المناجم للاستخراج و التحميل و باقي الاحتياجات المتعارفة. إذا عيّنت الحكومة الإسلاميّة حدّاً للمنجم فيجب التقيّد به، و إذا لم يبيّنه القانون فيجب استشارة عدد من أصحاب المناجم ذوي الخبرة المتديّنين في تعيين حدوده و التقيّد بها، و لا بأس في تسليم هذا الحريم إلى الآخرين إذا كان التسليم من قبل مسئولي قطاع المناجم و موافقاً للتعليمات، و إلّا فلا يجوز. على أنّ حريم المنجم يقرّر حسب تقدير الاستفادة المحتملة في الوقت الحاضر و المستقبل القريب و لا اعتبار للمستقبل البعيد. و يجب على المستفيدين من المناجم في طريقة عملهم و التفجيرات التي يقومون بها أن يراعوا عدم مضايقة الجيران و الإضرار بهم.
(السّؤال ٥٦٠): هناك قرية إلى جانب جبل كبير يرعى فيه أهاليها أبقارهم و أغنامهم و قد تقاسمت المحلّات أجزاء الجبل بينها للرعي، فإذا عثر أحد على معادن ثمينة كالياقوت أو الزمرد و ما شاكلها في مرعى غيره، فهل يحلّ له ذلك؟
الجواب: إذا عثر أحد على معدن هناك فهو يخصّه.