الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤ - طرق ثبوت النجاسة و أحكام الوسواس
(ب): عند الذهاب إلى بيت الخلاء للبول أحرص كثيراً على عدم تطاير رذاذ البول و لكنّي مع ذلك أقطع بأنّ البول وصل إلى سروالي و قدمي، لذا أصبح الذهاب إلى بيت الخلاء مشكلة بالنسبة لي، و لا يقرّ لي قرار حتّى أغسل الموضع.
(ج): يحدث أحياناً أن تصطدم يدي بحافّة المنضدة أو طرف الكتاب أو بأشياء اخرى خشنة فتنخلع أشياء من أطراف أظافري أو أماكن اخرى من يدي بدون جرح أو نزيف و لكن مجرّد ألم. أو أنّ على بشرة أصابعي قشرة بسيطة تنفصل عنها عند ما أدخل يدي في جيبي أو تمسّ شيئاً و يصحب ذلك ألم بسيط. فما تكليفي في مثل هذه الحالات؟
الجواب: لا شكّ أنّك مصاب بالوسواس و واجبك أن تنظر إلى باقي الناس لترى إلى أي درجة يهتّمون بهذه المسائل و يتحقّق لهم العلم بالنجاسة (و المقصود هنا المتديّنون من الناس) لتفعل مثلهم في تحقّق اليقين و الغسل و ما عدا ذلك فلا تكليف عليك، مهما خيّل لك أنّه نجس، لأنّ الأشخاص المتديّنين العاديين لا يتحقّق لهم العلم بالنجاسة في مثل هذه الحالات. كما أنّ القشرة التي تتساقط من جلدك طاهرة، إلّا إذا فصلتها بالضغط و صاحب ذلك حرقة في الموضع، حيث يجب عليك الاحتياط.
(السّؤال ٤٩): يعاني بيتنا من مشكلة من حيث الطهارة فكلّ شيء فيه نجس:
السجاجيد و الأبواب و جدران الغرف و الشبابيك و الستائر و المدفأة الأرضية و المدفأة الجدارية و المكنسة الكهربائية و الدواليب و بعض الكتب و الوسائد و الأسرّة و الفرش و اطر الصور و كلّ شيء. لذا فكّرت بكتابة رسالة إليكم أرجو من خلالها أن أحصل منكم على فتوى خاصّة (إجازة خاصّة) تمنحني اعفاءً خاصّاً يسمح لي باعتبار كلّ ما تنجّس حتّى الآن طاهراً.
الجواب: أنت مصاب بالوسواس و العلاج الوحيد لذلك هو اللامبالاة. و أنّ فتوانا لك هي أن تنظر إلى باقي المؤمنين لترى مقدار اهتمامهم بمثل هذه الامور و تعمل مثلهم، و ما تبقى فهو طاهر لك.