الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٨ - مسائل متفرّقة في الدّيات
الجواب: لا دليل لدينا على أخذ الدية من الأقرباء أو بيت المال في غير القتل.
مسائل متفرّقة في الدّيات:
(السّؤال ١٦٧٥): هل تعتبر الدية في العقوبات الإسلاميّة غرامةً، أم نوعاً من تعويض الخسائر الماديّة الحاصلة من الجاني؟
الجواب: ظاهر الأدلّة على أنّ لها الصفتين كليهما. فهي تعويض و ردع في الوقت نفسه، لذا فانّ أحد أسمائها العقل و الذي يعني الردع.
(السّؤال ١٦٧٦): حكم على شخص بدفع الدية فأعطى بعضها فقط أو أعطاها كلّها فإذا لم تكن الدية ديناً برأي القانون و العلماء بل نوع من العقوبات فهل تسقط عن المحكوم إذا توفّي؟ إذا لم يكن كذلك فكيف يتمّ تحصيلها و من يتحمّلها؟
الجواب: الدية دَين و عقوبة. لذا يجوز أخذها من باقي أموال القاتل إذا مات كباقي الديون.
(السّؤال ١٦٧٧): لما ذا قرّر الإسلام للمرأة نصف الدية و نصف الإرث؟
الجواب: دم المسلمة و المسلم محترم، و لكن بما أنّ الدية هي تعويض لخسارة مادّية و أنّ الخسارة الناجمة عن فقدان الرجال في العوائل أكبر من خسارة فقدان النساء لذا فقد جعل الشارع المقدّس دية الرجل ضعف دية المرأة. و بما أنّ تكاليف المعيشة في الغالب على عاتق الرجل لا المرأة لذا جعلت حصّة الرجل من الميراث ضعف حصّة المرأة و يمكنكم الوقوف على مزيد من التفصيل في هذا الباب في التفسير الأمثل ذيل الآية ١٢ سورة النساء [١].
(السّؤال ١٦٧٨): اتّصل شخص بالمحكمة و قال: إنّه أنفق ما قيمته ٢٠٠٠٠٠ تومان من الأدوية و العلاج على (زيد) الذي ضربه فجرحه، فهل يجوز استقطاع هذا المبلغ من الدية؟
الجواب: لا بأس في ذلك إذا تمّ بالاتّفاق مع المجني عليه.
(السّؤال ١٦٧٩): زنت امرأة أو بنت برغبتها (و العياذ باللَّه) و انتشر خبر زناها بين الناس فانتحرت فهل يتحمّل الزاني ديتها؟
الجواب: الزاني مرتكب لإثم كبير جدّاً، و لكنّه غير مسئول عن الدية.
[١] التفسير الأمثل: ج ٣ ص ١٢٥.