الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٥ - الاستنساخ
دون علم أهله- بتناول عقاقير ذات هرمونات انثوية لمدّة ستّة أشهر و راجع طبيباً نفسانياً لتقوية عزمه. ثمّ عمد إلى خلق أرضية لتقبّل القرار في العائلة و ذلك بالادّعاء بأنّ الأطباء يقولون أنّ لقلبه ضرباناً انثوياً و ما شابه ذلك، و بعد مدّة نجح في تطليق زوجته في غفلة من أهله ثمّ خطى الخطوة الاولى بارتداء ملابس نسائية و التزيّن بزينة النساء قبل العودة إلى البيت حيث واجه ردّة فعل عنيفة من والديه و لكنّه لم يتراجع بل هدّد بالانتحار إن منع من تحقيق غايته. و أخيراً نجح في تغيير جنسه و اسمه ثمّ تزوّج من رجل. فما حكمه؟
الجواب: قلنا سابقاً أنّ لتغيير الجنس وجهين: فتارةً يكون ظاهرياً شكليّاً لا أثر فيه للعضو الجنسي المخالف بل مجرّد عملية جراحيّة شكلية فيظهر ما يشبه العضو الجنسي المخالف، و هذا حرام و يجب تجنّبه بشدّة، و إذا جرى زواج على أساسه فهو حرام و باطل و يوجب الحدّ الشرعي. و لكنّ تارةً يكون حقيقياً، أي أنّ العمليّة الجراحيّة تؤدّي إلى ظهور العضو التناسلي المخالف. و هذا جائز بذاته و لا محذور شرعياً منه خاصّة في حالات وجود آثار للجنس المخالف في الشخص. و لكن بما أنّ هذه العمليّة تستلزم اللمس و النظر فلا تجوز إلّا عند الضرورة.
(السّؤال ١٧٨٢): إذا غيّر كلّ من الزوجة و الزوج جنسيهما إلى الجنس الآخر في وقت واحد فما حكم زواجهما السابق؟
الجواب: إذا كان التغيير حقيقيّاً فيفسخ العقد فوراً و يجوز لهما العقد مرّة اخرى بصيغة جديدة و الأحوط أن ينتظرا انقضاء فترة العدّة.
الاستنساخ:
(السّؤال ١٧٨٣): متى يجوز الاستنساخ؟ للإيضاح: يخلق الجنين في المرأة بأخذ مواد من جلد المرأة نفسها فيكون شبيهاً بالامّ من جميع الجهات. جرى هذا الشيء أوّل مرّة في بريطانيّة على شاة، فهل هو جائز؟
الجواب: لا يخلو هذا العمل من الإشكال الشرعي و تترتّب عليه مفاسد كثيرة لذا فقد تصدّى لمعارضته حتّى المتحلّلون من الالتزام الديني و ذلك للأخطار الاجتماعيّة التي ينطوي عليها.