الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٥ - أحكام المصدود و المحصور
مسئولي المستشفى لاصطحابه قبل التوجّه إلى عرفات فقالوا: «نحن نقوم بإحرام المرضى و ارسالهم إلى عرفات و المشعر، و بإمكانك استلام مريضك في منى» و في منى راجعت المستوصف فقيل لي: «كانت حالة مريضك سيّئة للغاية و لم يسمح له الطبيب بالحركة» و بعد العودة من منى ذهبت إلى المستشفى و وجدته مرتدياً ثياب الإحرام مع سوء حالته الصحّية و عبثاً حاولت معرفة من أحرمه و إن كان قد لبّى أم لا. و بالنظر إلى المسألة الواردة في باب الوقوفين و التي تفيد بأنّ من ترك الوقوفين تحوّل حجّه إلى عمرة مفردة فقد احتطت بأن طلبت منه وكالة لأداء أعمال العمرة فقال بصعوبة: «افعلوا ما شئتم و أخرجوني من الإحرام» فقمت بالطواف و الصّلاة و السعي نيابة عنه و أبلغته بأن يقصّر ثمّ قمت بطواف النساء و صلاته نيابة عنه ثمّ نقل إلى ايران. و للأسف الشديد انتقل في أواخر ذي الحجّة إلى رحمة اللَّه. بعد ذلك صادفت مسألة اخرى في باب المحصور تفيد بأنّ:
«على المحصور أن يستنيب للذبح في منى»، لذا أرجو الإجابة على هذه الأسئلة:
(أ): الوارد في الفتاوي أن الشخص إذا توفّي بعد الإحرام و دخول الحرم فانّ حجّه مجزٍ، فهل يشمل هذا الحكم هذا الشخص علماً بأنّه توفّي في غير الحرم و بعد ذلك بأيّام؟
الجواب: هذا الحكم لا يشمل مثل هذا الشخص.
(ب): على فرض عدم الشمول، و مع الشكّ في صحّة إحرامه، هل يجوز الحكم بعدم إحرامه؟
الجواب: لا يكفي هذا المقدار لإثبات الإحرام، لذا لا يجوز لك اعتباره محرماً.
(ج): على هذا الفرض، هل يجب عليه طواف النساء؟
الجواب: طواف النساء في هذه الحالة موافق للاحتياط، و يكفي عمل النائب على فرض المسألة.
(د): على فرض الوجوب، هل يكفي طواف النساء الذي تمّ نيابة عنه ضمن العمرة المفردة؟
الجواب: الظاهر كفايته.
(ه): على فرض الحكم بصحّة الإحرام، هل تجزي الأعمال المنجزة؟ أم يجب الذبح نيابة عنه في منى في السنة التالية.