الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٧ - التشريح
التشريح:
(السّؤال ١٧٥٠): من واجبات الطب العدلي تشخيص و تعيين العلّة التامّة للموت في حالات ضرورة بيانها للمحاكم القضائيّة منها خشية وقوع جريمة أو وقوعها فعلًا، و غالباً ما تنحصر الوسيلة للتعيين الدقيق لسبب الوفاة بالتشريح الذي ساهم حتّى الآن في الكشف عن الكثير من الجرائم و مرتكبيها و ساعد على عدم ضياع دماء القتلى المظلومين. يرجى بيان رأيكم المبارك فيما يتعلّق بالمسائل التالية:
١- هل يجوز التشريح شرعاً إذا كان وسيلة الكشف الحقيقة و إحقاق حقّ أولياء الدم؟
٢- على فرض الجواز، هل يلزم شرعاً كسب موافقة أولياء الدم للقيام بالتشريح؟ و إذا كان شرطاً فما الحكم إذا وافق بعض أولياء الدم و امتنع الآخرون؟
٣- هل يعتبر تشخيص الطب العدلي إجازة شرعيّة للقيام بالتشريح أم يلزم طلب الجهات القضائيّة؟
٤- على فرض اشتراط موافقة أولياء الدم على التشريح، فهل يبقى الشرط قائماً إذا كان التشريح بطلب من السلطات القضائيّة؟
الجواب: بما أنّ الشرع الإسلامي لا يرضى بإهدار و ضياع دماء المسلمين، فيجب على حاكم الشرع في مثل هذه الحالات أن يأمر بالتشريح لحلّ الإشكال. في هذه الحالة يجوز للأخصّائي في هذا المجال بل يجب عليه أن يمتثل، و على هذا الغرض يجب على الورثة أيضاً أن يوافقوا.
(السّؤال ١٧٥١): ما حكم التشريح في الوفيّات المشكوكة، لفرض تعيين الجريمة؟
الجواب: لا بأس في التشريح إذا كان لكشف الجريمة لإحقاق حقّ أو دفع فساد و نزاع.
(السّؤال ١٧٥٢): ما حكم تشريح أجساد الرجال من قبل طالبات الطب؟ و ما حكم تشريح أجساد النساء من قبل الطلاب؟
الجواب: لا يجوز إلّا عند الضرورة القطعيّة.
(السّؤال ١٧٥٣): في حالات جواز تشريح جسد المسلم للضرورة، هل يلزم إذنه قبل الوفاة أو إذن أوليائه بعدها؟
الجواب: يجوز ذلك و إن لم يأذن به قبل موته و الأحوط أيضاً استئذان أوليائه.