الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٨ - أحكام الديون
الجواب: القرض الحسن عبادة و له دوافع إلهيّة، لذا فانّ المقرض نفسه كذلك يجب أن يرضى بفرق القدرة الشرائية، أمّا إذا احتسب فرق التضخّم فانّ عمله سيكون شبه تجاري.
(السّؤال ٨٦٩): أودع أحد التجّار مبلغاً أمانة لدى صاحب مصنع إنتاجي تبقى عنده لمدّة سنة يشتري منه خلالها بضاعة بتخفيض ٥% من السعر المحدّد، و إذا لم يشتر التاجر من المصنع فلا يأخذ أي مبلغ لقاء المبلغ المؤمّن. فهل عمل التاجر و صاحب المصنع هذا شرعي؟
الجواب: إذا تعاقد على خصم في السعر مقابل القرض الذي أعطاه فهو ربا و محرّم. أمّا إذا لم يكن بينهما عقد و قد أعطى المبلغ قرضاً و حصل على خصم من صاحب المصنع برغبة من غير تعاقد، فلا بأس فيه.
أحكام الديون:
(السّؤال ٨٧٠): تعاقد شخصان على أن يقرض الأوّل الثاني مليون تومان و تعهّد الثاني بالسداد في يوم معيّن و لكنّه لم يف بعهده، و بعد ثلاث سنوات من الملاحقة القانونية عن طريق المحاكم تمكّن الأوّل من تحصيل المليون تومان من الثاني. خلال هذه السنوات الثلاث التي احتفظ الثاني بالمبلغ عنده و لم يسدّد القرض حقّق فوائد من المال حتّى أنّه اشترى سيارة قبل ثلاث سنوات (بعد موعد الاستحقاق) بالمال نفسه و بعد ثلاث سنوات ارتفعت قيمة السيارة إلى مليوني تومان، فهل يجوز للأوّل مطالبة المحكمة بالمنافع التي حقّقها الأوّل من أمواله خلال السنوات الثلاث، أم يطالب الثاني بتعويض خسارته الناجمة من عدم وفائه بالتعهّد؟
الجواب: منافع المال من حقّ المقترض، أمّا إذا تكبّد المقرض خسائر جرّاء عرض القضيّة على المحكمة فيجوز له مطالبة المدين بها، كذلك إذا كان التأخير لمدّة طويلة و التضخّم كبيراً فيجب الدفع حسب سعر اليوم.
(السّؤال ٨٧١): هل أنّ ابراء الدين أي التنازل عن دَين المدين ملزم كالعقد أم أنّه قابل للتراجع؟