الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣١ - الفصل السادس و العشرون- أحكام الرهن
الفصل السادس و العشرون- أحكام الرهن
(السّؤال ٨٧٩): في أخذ العين المرهونة، هل تكفي الإجراءات الرسميّة المتداولة في الوقت الحاضر و هي توقيف السند عن طريق دائرة التسجيل؟
الجواب: يكفي ما ذكرتم إذا كان بمقدور آخذ الرهن استيفاء دَينه عند اللزوم عن طريق بيع العين المرهونة.
(السّؤال ٨٨٠): يرجى الإجابة عن الأسئلة التالية علماً أنّ:
١- صدور الأحكام الشرعيّة يمكن أن يتمّ على شكلين: إمّا أن يصدر الحكم عن الشارع المقدّس «بصفته شارعاً»، أو أن يصدر الحكم «بصفته أحد العقلاء». و الأحكام تقسم أيضاً إلى: «اعتباريّة» و «تأسيسيّة» و «امضائيّة».
٢- تتغيّر سيرة العقلاء مع تغيّرات الزمان و المكان و التطوّرات.
فمثلًا: كانت «العينيّة» شرطاً أساسيّاً في باب الرهن في الماضي، و لكن لمّا كان القصد من عقد الرهن هو الاطمئنان على وصول الطلب فقد تغيّرت سيرة العقلاء اليوم و لم تعد العينية شرطاً، بل إنّ التجار و المصارف يفضّلون الإسناد التجارية و التي لها صفة الدين على كلّ الأموال، و ذلك لمزاياها الكثيرة مثل السهولة و السرعة و ضمان التحصيل. أمّا الأسئلة فهي:
أوّلًا: إذا تغيّرت سيرة العقلاء و لم يكن من مانع من السيرة الجديدة، فهل يكون للسيرة الجديدة حجّية مع قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و الرّوايات المطلقة، و هل يقبلها العلماء؟