الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨ - أوقات الصلوات الخمس
حضرة آية العظمى المرعشي النجفي (رضوان اللَّه تعالى عليه) لتحصيل التوقيتات الشرعيّة الدقيقة و قد حصل لي ذلك بفضل توجيهاته القيّمة. فبعد التأكّد من التطابق التامّ بين الساعات الشرعيّة المستخرجة من قبل مركز التقويم في المؤسسة الجيوفيزياوية لجامعة طهران و بين الموازين الشرعيّة أصدر حكماً شرعياً. إضافة إلى ذلك فانّ هذه التوقيتات مطابقة بشكل جيّد للتوقيتات الشرعيّة المتّبعة في ايران منذ قرون، لذا فمنذ ١٥ سنة و الامّة الإسلاميّة في ايران و العالم تتّبع الساعات الشرعيّة المستخرجة بواسطة هذا المركز و التي تنشرها وسائل الإعلام.
و لكن حضرة القائد المعظّم (مدّ ظلّه) أجاب على استفتاء من مصلّى الإمام الخميني بطهران حول التعيين الدقيق للحظة طلوع الفجر بقوله: «يمسك الصائمون عند بدء أذان الصبح المعلن في وسائل الإعلام و يصلّون الصبح بعد ذلك ب ٥ أو ٦ دقائق» و على هذا فقد أعلن عن الساعات الشرعيّة و منها لحظة أذان الصبح المستخرجة بواسطة هذا المركز عبر وسائل الإعلام بزيادة ٨- ١٠ دقائق، ممّا أدّى إلى حيرة الناس نظراً إلى أنّهم دأبوا على اتّباع التوقيتات السابقة على نطاق واسع و على مدى ١٥ سنة، لذا يرجى بيان رأيكم في لحظة أذان الصبح حسب استخراج المركز و التغييرات التي أعلنت عنها وسائل الإعلام.
الجواب: قبل حدوث الضّجة حول كيفية استخراج التقويم المعتمد من قبل وسائل الإعلام أحسسنا بأنّ هذا التوقيت لا يطابق الوقت الشرعي لصلاة الصبح (الفجر الصادق)، لذا توجّهت بنفسي إلى الصحراء قبل طلوع الفجر و لاحظت أنّ هناك فرقاً بمقدار ربع ساعة تقريباً بين أذان الصبح في المذياع و الصبح الحقيقي، حيث يؤذّن المذياع مبكّراً، و كان جماعة من الثقات في قم قد فعلوا الشيء نفسه في وقت آخر و وصلوا إلى النتيجة نفسها. لذا اعتقد بأنّ ما جرى أخيراً من تأخير أذان الصبح بمقدار ١٠ دقائق تقريباً و كون الأذان يستغرق حوالي ٥ دقائق يجعل من نهاية الأذان وقتاً لدخول صلاة الصبح، أمّا ما قبل ذلك ففيه إشكال.
(السّؤال ١٣٨): إذا أراد المكلّف أن يصلّي الظهر و العصر قبل الغروب الشرعي بخمس دقائق و بدأ بصلاة الظهر على أساس أنّها تستغرق ٤ بواقع دقائق بواقع دقيقة واحدة لكلّ