الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٤ - مسائل متفرّقة في الإرث
مسائل متفرّقة في الإرث:
(السّؤال ١٣٥٦): يرجى إيضاح سبب الاختلاف في حصّة الرجل و المرأة من الإرث في الشرع الإسلامي و لما ذا جعل الإسلام نصيب الرجل ضعف نصيب المرأة؟
الجواب: السبب واضح، فالمرأة عند ما تتزوّج لا تنفق على المعيشة شيئاً و يلقي الإسلام النفقة كاملة على عاتق الرجل، بعبارة اخرى: يجب على الرجل أن يتحمّل نفقة نفسه و نفقة زوجته و عياله، فمن الطبيعي إذن أن يكون نصيبه ضعف نصيب المرأة. قد يقال: إنّ بعض النساء لا يتزوّجن و بعض الرجال لا يتزوّجون فكيف يكون الأمر؟ و الجواب يتّضح بملاحظة نقطة واحدة و هي أنّ القوانين الإلهيّة (بل عموم القوانين) تنسجم مع نوع أفراد المجتمع، و الأفراد الاستثنائيون لا يكونون معياراً للقوانين (لمزيد من التفصيل راجع التفسير الأمثل ج ٣ ذيل الآية ١٢ سورة النساء).
(السّؤال ١٣٥٧): هل من الشرعيّة و الإنسانيّة أن يميّز الأب بين أبنائه من زوجتيه، فبالإضافة إلى التمييز العاطفي و المادّي في حياته يحرم أبناء الزوجة الثانية من الإرث و يمنحه جميعه إلى أبناء الزوجة الاولى؟
الجواب: لا يجوز لأحد أن يحرم أبناءه من الإرث و لا يحقّ له الوصيّة إلّا بثلث أمواله ليعطى إلى من يشاء. أمّا الثلثان الآخران فيقسّمان وفق قانون الإرث، إضافة إلى ذلك فانّ العدل بين الأبناء من الاصول الإسلاميّة.
(السّؤال ١٣٥٨): على فرض قبول أنّ الإنسان يملك جسمه و يجوز له الوصيّة بأخذ مبلغ مقابل كلّ عضو يؤخذ من جسمه لنقله إلى شخص آخر في عمليّة جراحيّة، فهل ينتقل هذا المبلغ إلى الوارث أم يصرف في الخيرات حيث ينتقل ثوابه إلى الشخص المتوفّى نفسه؟
الجواب: المبلغ يجب أن يصرف في المبرات من أجل الميت و لا ينتقل إلى الوارث.
(السّؤال ١٣٥٩): توفّي أبي و ليس له ابن غيري لا من امّي و لا من زوجته الاخرى، و قد أوصى أنّه إن لم تتزوّج امرأة أبي فتأخذ من الإرث إضافة إلى ثمنها. و تمّ الاتّفاق على هذا الأساس و لكنّها بعد قبض الإرث تنكّرت للاتّفاق و تزوّجت. و قد برع محاميها بتنظيم الاتّفاق على نحو يغفل ذكر الوصية في تقسيم الإرث ضمن العمل بمفاد الوصيّة. بالنظر لهذه المقدّمة يرجى الإجابة على الأسئلة التالية: