الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٦ - الزواج المجاز و غير المجاز
(السّؤال ٩٢٩): منذ سنوات يعلن أهل العلم و الفنّ في المحافل و وسائل الإعلام عن ضرورة تجنّب زواج الأقارب خاصّة ابن العمّ و بنت العمّ و أمثالها:
(أ): كيف يفسّر زواج الإمام علي عليه السلام من فاطمة عليها السلام و هي بنت ابن عمّه بتوصية من النبي صلى الله عليه و آله و موافقته؟ و بغضّ النظر عن الامور الاخرى، أ فلا يعتبر هذا الأمر بذاته تشجيعاً على مثل هذا الزواج؟
(ب): الدين الإسلامي هو أكمل الأديان و له حكم في جميع سلوكيات الإنسان و أعماله.
فهل له رأي في هذا الصدد؟
الجواب: بعض الرّوايات الإسلاميّة تنهى عن زواج الأقارب و نقرأ في حديث النبي صلى الله عليه و آله:
«لا تفعلوه فانّه يضعف الولد» [١]
و لكن لكلّ قاعدة عامّة استثناءً و قد حصل من بعض حالات الزواج من الأقارب أبناء أذكياء أصحّاء، و زواج هذين المعصومين من هذه الاستثناءات.
(السّؤال ٩٣٠): هل تحرم اخت اللائط و امّه و ابنته على الملوط؟ و ما الحكم إذا لم يكونا بالغين أو شكّ في الدخول؟
الجواب: لا تحرم امّ اللائط و لا اخته و لا ابنته على الملوط، و العكس هو الصحيح، أي تحرم أم الملوط و اخته و ابنته على اللائط بشرط أن يتيقّن من الدخول و أن يكون اللائط بالغاً.
(السّؤال ٩٣١): ما حكم تزويج الدراويش و الصوفيّة و الزواج منهم؟
الجواب: لا بأس فيه إذا تابوا.
(السّؤال ٩٣٢): بالنظر إلى أنّ معاهدة محو التمييز ضدّ النساء أعلنت ضمن المادّة ١٦ البند ٣ أنّ زواج الصغار غير قانوني، و الصغير في العرف الدولي هو من لم يبلغ ١٨ سنة فما حكم زواج البنت دون ١٨ سنة؟
الجواب: لا بأس في زواج البنت إذا كانت في سنّ البلوغ الشرعي و تتمتّع بالنضج الجسدي و العقلي اللازم لاتّخاذ قرار الزواج.
[١] القواعد و الفوائد ج ١ ص ٣٨١ القاعدة ١٤٧، و الحدائق الناظرة ج ٢٣ ص ١٨، و نهاية الإحكام ج ٣ ص ١٠٦، و تذكرة الفقهاء ج ٢ ص ٥٦٩، و تلخيص الخبير ابن حجر العسقلاني ج ٣ ص ١٤٦.