الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٠ - موجبات الضمان
شريكين في الضمان، و كذلك دلالة اللصّ على الأحوط وجوباً.
(السّؤال ١٥٧٤): تعلمون أنّ الزلازل من الكوارث الطبيعية التي تسبّب بين حين و آخر خسائر جسيمة في بقاع مختلفة من الأرض. و يرى الخبراء بأنّ أفضل طريقة لتقليل الخسائر الناجمة عنها بناء مبانٍ مقاومة للزلازل، لذا فقد وضعت ضوابط لبناء المباني تكون ملزمة في المناطق المتعرّضة للزلازل. و مع ذلك فانّ بعض أصحاب الأملاك و المهندسين و المقاولين لا يراعون هذه التعليمات و يتسبّبون مع الأسف الشديد في قتل الكثير من الناس عند وقوع الزلازل. و هنا يرجى الإجابة عن الأسئلة التالية:
١- إذا لم يطالب صاحب العقار المهندس و المقاول بالالتزام بالضوابط توخّياً للاقتصاد في التكاليف فهل يكون ضامناً لساكني المبنى عند وقوع الزلزال؟
٢- إذا قصّر المهندس المقيم و المسئول المختصّ في البلدية أو المقاول في مراعاة الضوابط بطلب من المالك، فهل يكونون ضامنين؟
٣- إذا كان المالك جاهلًا بالضوابط فلم يطالب المهندس و المقاول بالالتزام بها، فهل يكون المهندس و المقاول ضامنين لقصورهما في تنفيذ التعليمات؟
٤- إذا طالب المالك المهندس و المقاول بالالتزام بالضوابط و لكنّهما قصّرا فيها فهل يكونان ضامنين؟
٥- إذا كان ينوي بيع عقاره الكائن في إحدى مناطق الزلازل و ادّعى مراعاة الضوابط في البناء أمّا جاهلًا أو مخادعاً و لم يكن الأمر كذلك، فهل يكون ضامناً؟
٦- هل يجوز إغفال الإنذار بوقوع الزلزال في المناطق التي يرى المختصّون أنّها معرّضة للزلازل مثل طهران و خراسان و جيلان و آذربايجان و ذلك لاعتقاد المصلحة فيه؟
الجواب: إذا اتّخذت الضوابط الخاصّة بالزلازل شكل القانون في البلد الإسلامي وجبت مراعاتها على الجميع و على مخالفتها تترتّب مسئوليّة شرعيّة سواء كانت من قبل المالك أو المهندس المقيم أو المقاول. و إذا باع شخص عقاراً لم تراع الضوابط في بنائه و وصفه خلافاً لحقيقته فقد ارتكب الغشّ في المعاملة و التدليس المحرّم و استحقّ الملاحقة. كما أنّ إخفاء إخطار الزلازل عن المناطق المعرضة لها و عدم إرشاد الناس لواجباتهم في هذا المجال