الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٢ - موجبات الضمان
(السّؤال ١٥٨٠): إذا اعترض طريق راكب الدرّاجة البخارية خروف (سواء كان الخروف موجوداً من قبل أو قفز إلى وسط الطريق فجأة) فانحرف راكب الدراجة تحاشياً لدهسه و لكنّه سقط و ضرب رأسه بلاط الرصيف و مات. فإذا كان الشارع ليس محلًا لعبور الحيوانات فهل يكون مالك الخروف ضامناً لراكب الدراجة؟ و إذا كان ما رآه الراكب طفلًا و حدث له ما حدث فما يكون الحكم؟ و إذا حفر شخص بئراً في الطريق عدواناً و مال العابر إلى الجهة الاخرى تفادياً للسقوط فيه فسقط في واد فهل يكون الحافر ضامناً؟
الجواب: إذا كان الراكب سيصدم الخروف و يسقط على أثره و يموت فديته على صاحب الخروف بشرط أن يكون مقصّراً في حفظه و كانت الرؤية غير كافية أمّا إذا كان سبب الحادثة الهروب الخاطئ للراكب فتقسّم الخسارة بين الاثنين كلًا بنسبة تأثيره في الحادثة. و إذا كانت الرؤية كافية فضمان صاحب الخروف موضع إشكال. أمّا بخصوص الطفل فإذا كان وليّه متهاوناً في حفظه و ذهب إلى مكان من الجادّة ليس فيه رؤية فيسري عليه نفس الحكم. أمّا البئر الذي ليس له رؤية فالحافر هو الضامن.
(السّؤال ١٥٨١): أخذ شخص كتاباً أمانة من شخص و ذهب إلى قاعة الامتحان لاستعماله و بعد استعماله أعطاه إلى المراقب ليعطيه إلى من يحتاجه، و فعل المراقب ذلك. و لكن آخر المستعملين للكتاب، و تركه في مكانه و مضى. فمن يكون الضامن؟
الجواب: إذا كان الشخص الأوّل مجاز لإعطائه للآخرين يكون الضامن هو الشخص الأخير الذي استعمله و قصّر في حفظه، أمّا إذا لم يكن مجازاً لهذا فهو الضامن الأصلي له.
(السّؤال ١٥٨٢): هل يكون ضامناً إذا تسبّب في انخفاض قيمة البضاعة بعرضها بشكل متكدّس أو بشكل ردي أو بأي وسيلة اخرى؟
الجواب: يجوز لكلّ شخص أن يقرّر ما يشاء بشأن بضاعته و لا يجوز له أن يفعل ما من شأنه أن يكون في العرف مصداقاً للإضرار بالآخرين و يكون ضامناً في بعض الحالات.
(السّؤال ١٥٨٣): كانت سيارة اجرة تسير خارج المدينة و كان في الجانب الآخر دراجة بخارية قادمة من الجهة المقابلة فانعطفت الدراجة بشكل مفاجئ لتقطع عرض الجادّة بدون أخذ المسافة بينها و بين السيارة بنظر الاعتبار ففوجئ سائق السيارة و لكنّه نجح