الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٢ - الفصل السادس و العشرون- أحكام الرهن
أم أنّها مردودة لعدم وجود سابقة لها في الشريعة؟
ثانياً: فيما يخصّ عينية المال المرهون، هل يصحّ رهن الأوراق التجاريّة مثل الصكوك و السفتجات إذا كانت أكثر المصارف (حتّى المصارف الإسلاميّة) تعتبرها وثائق و رهونات؟
و الجدير بالذكر أنّ هذه الأسناد قد تسلّم إلى المستفيد بصفة ضمانات و لكنّها بالتأكيد رهن لأنّ قصد الأشخاص الرهن و الوثيقة، إضافة إلى ذلك يؤخذ من المدين صكّ أو سفتجة، و لا شكّ أن لا يستطيع الشخص أن يكون ضامن نفسه.
الجواب: أوّلًا: يجب أن تصل السيرة إلى زمن المعصومين عليهم السلام إلّا إذا كانت مشمولة بعموم العام أو الغاء الخصوصية من النصوص الخاصّة و هي في الحقيقة ليست سيرة، بل تمسّك بعموم العام أو تنقيح المناط و الغاء الخصوصية (فلاحظ).
ثانياً: لا بأس في أخذ الأوراق التجاريّة وثائق كما يفعل البعض، سواء سمّي رهناً أو لم يسمّ. و ربّما كان اعتبار العينيّة في الرهن في بعض المواد القانونيّة من أجل عنوان الرهن و إلّا فلا محذور شرعاً في أصل هذه العقود. كما أنّه لا بأس في أخذ المؤجر صكّاً من المستأجر لإخلاء العين المؤجرة في الموعد المقرّر و إن لم يطلق عليه اسم رهن.