الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٨ - التعزير
الجواب: الحبس من أنواع التعزيرات و من الممكن أن يتسبّب التعزير في الحالات المقرّرة بضرر و خسارة الآخرين سواء كان بالجلد أو الغرامة النقدية أو المالية، و هذه الامور لا تمنع التعزير و إلّا وجب إيقاف جميع أنواع التعزيرات لأنّ إضرارها- في الغالب- تصيب الآخرين أيضاً.
(السّؤال ١٤٩٣): يصعب إثبات بعض الجرائم لدى الحاكم خاصّة التي تتعلّق بالشرف و التي يبدي المجتمع حيالها ردّ فعل قويّاً و ذلك لعدم تيسّر شهادة أربعة عدول أو الإقرار أربع مرّات من قبل المتّهم. فإذا حصل الظنّ التقريبي لدى الحاكم- نظراً لملابسات القضيّة- بأنّ الشخص ارتكب الجرم من هذا النوع و كان من العواقب المحتملة لإطلاق سراحه حصول حوادث مخلّة بالأمن خاصّة في القرى القليلة السكّان، فهل يجوز للحاكم توقيفه لبضعة أيّام ريثما تهدأ الأوضاع ثمّ يصدر حكم براءته من الجرم المنسوب له؟
كذلك في حالات الصدامات الجماعية التي لا يتعيّن فيها المقصّر، هل يجوز توقيف الجميع حفاظاً على الأمن العامّ و منعاً لتكرّر الصدامات؟
الجواب: في الحالة الاولى، إذا تيقّن الحاكم من أنّ المتّهم ارتكب مخالفات كالخلوة بالأجنبيّة أو ما دون اللواط و الزنا جاز له توقيفه كتعزير، و يصدق المعنى نفسه على الحالة الثانية، أي أنّهم إذا هدّدوا الأمن العامّ بمصادماتهم و توقّف الحفاظ على الأمن على توقيفهم المؤقت فلا بأس فيه.
(السّؤال ١٤٩٤): هل هناك حدّ أعلى و أدنى لاحتجاز المتّهم في الحبس التعزيري (مع قرار التوقيف)، أم أنّ المدّة يقرّرها حاكم الشرع؟
الجواب: المدّة يحدّدها حاكم الشرع و لكن قد تقتضي المصلحة تحديد الحدود الدنيا و العليا من قبل السلطات القضائية منعاً للفوضى في القضاء.