الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٧ - موجبات الضمان
و ان كنت في ضائقة مالية لا أملك إلّا الدار التي أسكنها في الوقت الحاضر. أرجو إرشادي في هذا الأمر.
الجواب: يجوز لك التنازل عن حقّك باعتبارك زوج القتيلة، أمّا ما يخصّ حقّ الصغار و هم أطفال القتيلة فعليك الانتظار حتّى يكبروا فيقرّروا. فان قرّروا القصاص فعليهم أن يدفعوا ربع الدية و يظهر أنّهم عاجزون عن ذلك. لذا فمن الطبيعي أن يرضوا بالدّية. و إذا كانت ابنتك تملك مالًا خاصّاً بها فعليها أن تعطي سهمهم من الدية و إلّا فيبقى في ذمّتها و يمكن ملاحقتها بها عند التمكين. و إذا عفى عنها الأطفال بعد البلوغ و الرشد فكلّ شيء ينتهي.
(السّؤال ١٥٩٧): استشهد أحد العلماء مع ابنه الشاب الذي كان مجاهداً في جبهات الحقّ على الباطل على يد عناصر مجاميع التخريب حيث قتلوا أحدهما و اصطنعوا مشهد حادث مرور و ألحقوا به ضربات بعد القتل، أمّا الآخر فخنقوه في ماء ضحل و لم تتابع ملفّاتهم للأسف الشديد فإذا افترضنا أنّ أولياء الدم عفوا عن القصاص (نظراً لتوصية القرآن الكريم بأولويّة العفو) فما حكم الدية و الكفّارات؟
الجواب: إذا صرف أصحاب الدم النظر عن القصاص فلهم أن يشرطوه بالدّية (أقلّ منها أو أكثر) و يشترط في ذلك موافقة القاتل و القاتلين فإن لم يوافقوا فلا يجوز إلّا القصاص. و إذا عفوا بشكل مطلق فلا تتعلّق بهم دية و يجب دفع كفّارة القتل العمد في جميع الأحوال لأنّه لا يوجد في زماننا إلّا شيئان. أمّا دية الإضرار بجسد القتيل فتتعلّق به و يجب إنفاقها في المبرات.
(السّؤال ١٥٩٨): أنا موظّف في مديرية الطرق و النقل في المحافظة المركزيّة و كانت تحت تصرّفي سيارة أقضي بها شئون الدائرة و تعرّضت إلى حادث في طريق أراك- شازند في إحدى الواجبات الإداريّة و كان معي أحد الزملاء فاصيب إصابة بالغة مات على أثرها بعد ٥٢ يوماً من الغيبوبة، و قرّر الخبير أنّ المقصّر هو السائق. و السيارة ليست مؤمّنة بالتأمين على الركاب، و الآن تطالب عائلة المرحوم بالدّية. فهل يجوز أن تكون سيارة الدائرة غير مؤمّن عليها خصوصاً إذا كان عملها خارج المدينة؟ و الحال أنّ دائرة التأمين قد ضمنتني في الأيام الاولى لغرض إخراجي من السجن و لكنّها تدّعي الآن أنّها غير مؤمّنة. فهل أتحمّل أنا