الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٦ - موجبات الضمان
مات ميتة طبيعية في السجن أو في محلّ الإعدام. فهل تدفع دية القتيل أو القتلى من ماله؟
الجواب: نعم، تتعلّق الدية بماله.
(السّؤال ١٥٩٥): بعد منتصف ليلة قبل عشرين سنة حدث في طريق خارجي أن عبر بشكل مفاجئ شخصان يظهر أنّ أحدهما كان يريد طلب الوقود فعبرا بلا حذر فاصطدم رأس أحدهما بجانب سيارة و انقذف إلى وسط الطريق، بعد الحادث وجد السائق الشخص المدهوس فاقد الوعي ممدّداً في الظلام. فتعاون السائق و رفيق المصدوم على حمله و لكن السائق لاذ بالفرار بعد تشغيل السيارة. و بعد سنوات من تأنيب الضمير و الشعور بالذنب قرّر سائق السيارة أن يعالج حالته النفسيّة و وضع حدّ لها بتوكيل الأمر إلى الشرع و الانصياع لما يمليه عليه واجبه الشرعي بعد أن وصل به المرض حدّاً قد لا يمهله لأن يعيش طويلًا.
من جهة اخرى يتعذّر عليه تحصيل أي معرفة عن المدهوس و ان كان حيّاً أو ميّتاً. فما تكليفه الشرعي لإبراء ذمّته؟ علماً أنّ الحادث لم يكن متعمّداً بل سببه عدم حذر العابر كما أنّ فرار السائق لم يكن من مصاديق التقصير أو القصور. و إذا وجبت عليه دية، فلمن يعطيها إذا كان القتيل مجهولًا؟
الجواب: إذا كان العابر هو المقصّر فلا دية له. أمّا إذا كان المقصّر هو السائق لسرعة أو لسبب آخر فعليه الدية. و إذا اشترك الاثنان في التقصير فتقسّم الدية عليهما بنسبة نصيب كلّ منهما من التقصير. و إذا تعذّر تحصيل الشخص أو ورثته لأداء الدين فانّنا نأذن بإعطاء الدية إلى المستحقّين من الأقربين أو غيرهم.
(السّؤال ١٥٩٦): طلّقت زوجتي و تزوجت باخرى و لكن أبنائي الأربعة من زوجتي الاولى غير سعداء مع زوجتي الثانية. و قبل ٨ أشهر أقدمت ابنتي الكبرى ذات الستّة عشر عاماً على قتل زوجتي الثانية و القضية مطروحة على السلطات القضائيّة. و يقرّر المختصّون أنّ دافع القتل هو الضغوط النفسيّة التي تعرّضت لها الفتاة و أنا في حيرة بين قتل زوجتي و مصير ابنتي و تأمين حقوق أبنائي من الزوجة القتيلة من الناحية الشرعيّة و ضميري الداخلي.
فأنا- من جانب- الوليّ القهري لأبنائي الصغار و من جانب آخر المدافع عن البنت القاتلة.
و المسألة الاخرى التي تعترضني هي الدية التي سأكون معطيها و قابضها في الوقت نفسه