الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٦ - ٥- التطهير من آثار الذنوب
بسيط ناتج عن اللامبالاة، او ليس هذا احباطا للحسنات المادية. و مرّة اخرى على العكس حيث يرتكب الإنسان كثيرا من الاخطاء في حياته و يتحمّل الخسارة الكبيرة، و لكن يسترجعها من خلال عمل شجاع و محسوب.
و الآية وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ اشارة الى هذا الموضوع، لانّ الإنسان غير معصوم، و هو معرّض للخطأ و المعصية، فعليه ان يفكّر بإصلاح ما فسد، فأعمال الخير لا تمحو الآثار الاجتماعية للذنوب، بل كذلك تمحو من قلبه الظلمة و تعيده الى النّور و الصفاء الفطري. و هذه الحالة تسمّى في القرآن الكريم ب «التكفير» (كما تقدّم في ذيل الآية ٢١٧ من تفسير سورة البقرة إشارات كثيرة في هذا المجال).
و لكن كما قلنا- في تفسير الآية أعلاه- يمكن ان تكون اشارة الى الفضيلة الاخلاقية لاولي الألباب، و ذلك انّهم لا يواجهون السيّئة بالسيّئة، بل العكس يقابلون الانتقام بالإحسان و السيّئة بالحسنة.