الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧١ - التوكّل على اللّه وحده
الآيتان [سورة إبراهيم (١٤): الآيات ١١ الى ١٢]
قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ ما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١) وَ ما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَ قَدْ هَدانا سُبُلَنا وَ لَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (١٢)
التّفسير
التوكّل على اللّه وحده:
نقرا في هاتين الآيتين جواب الرسل على حجج المخالفين المعاندين، و اعتراضهم على بشرية الرسل، فكان جوابهم: قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ يعني لو افترضنا انّ اللّه تعالى أرسل لكم ملائكة بدل البشر، فهي لا تمتلك شيئا لذاتها، فكلّ المواهب و من جملتها موهبة الرسالة و القيادة هي من عند اللّه، فالذي يستطيع ان يهب الملائكة هذا المقام قادر ان يعطيها للإنسان.
و بديهي انّ هذه المنح من قبل اللّه ليست بدون حساب، و قد قلنا مرارا: انّ