الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٢ - الذين استجابوا لدعوة الحقّ
الآية [سورة الرعد (١٣): آية ١٨]
لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَ الَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمِهادُ (١٨)
التّفسير
الذين استجابوا لدعوة الحقّ:
بعد ما كشفت الآيات السابقة عن وجهي الحقّ و الباطل من خلال مثال واضح و بليغ، اشارت هذه الآية الى مصير الذين استجابوا لربّهم و الذين لم يستجيبوا لهذه الدعوة و اتّجهوا صوب الباطل. تقول اوّلا: لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى.
«الحسنى» في معناها الواسع تشمل كلّ خير و سعادة، بدءا من الخصال الحسنة و الفضائل الاخلاقية الى الحياة الاجتماعية الطاهرة و النصر على الأعداء و جنّة الخلد.
ثمّ تضيف الآية وَ الَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً