الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٩ - ١- التّفسير المادي
بشرى من اللّه، و تحزين من الشيطان، و الذي يحدث به الإنسان نفسه فيراه في منامه» [١].
و واضح انّ أحلام الشيطان ليست شيئا حتى يكون لها تعبير، و لكن ما يكون من اللّه في الرؤيا فهي تحمل بشارة حتما ... و يجب ان تكون رؤيا تكشف الستار عن المستقبل المشرق.
و على كل حال يلزمنا هنا ان نبيّن النظرات المختلفة في حقيقة الرؤيا، و نشير إليها بأسلوب مكثف مضغوط.
و التفاسير في حقيقة الرؤيا كثيرة و يمكن تصنيفها الى قسمين هما:
١- التّفسير المادي ٢- التّفسير المعنوي
١- التّفسير المادي:
يقول الماديون: يمكن ان تكون للرؤيا عدّة علل:
الف: قد تكون الرؤيا نتيجة مباشرة للأعمال اليومية، اي انّ ما يحدث للإنسان في يومه قد يراه في منامه.
ب- و قد تكون الرؤيا عبارة عن سلسلة من الاماني، فيراها الإنسان في النوم كما يرى الظمآن في منامه الماء، او ان إنسانا ينتظر مسافرا فيراه في منامه قادما من سفره.
ج- و قد يكون الباعث للرؤيا الخوف من شيء ما، و قد كشفت التجارب ان الذين يخافون من لص يرونه في النوم.
امّا فرويد و اتباعه فلديهم مذهب خاص في تفسير الأحلام، إذ انهم بعد
[١] بحار الأنوار، ج ١٤، ص ٤٤ و يضيف بعض العلماء قسما رابعا على هذه الأقسام، هو الرؤيا التي تكون نتيجة مباشرة عن الوضع المزاجي و الجسماني للإنسان، و سيشار إليها في البحوث المقبلة ... ان شاء اللّه.