الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣١ - ٢- التّفسير المعنوي
مهما من هذه الأحلام.
٢- الرؤيا غير المفهومة و المضطربة و أضغاث الأحلام التي تنشأ من التوهم و الخيال (و ان كان من المحتمل ان يكون لها دافع نفسي.
٣- الرّؤيا المرتبطة بالمستقبل و التي تخبر عنه.
و ممّا لا شك فيه انّ الأحلام المتعلقة بالحياة الماضية و تجسّد الأمور التي راها الإنسان في طول حياته ليس لها تعبير خاص ... و مثلها الاطياف المضطربة او ما تسمى بأضغاث أحلام التي هي افرازات الأفكار المضطربة، كالاطياف التي تمرّ بالإنسان و هو في حال الهذيان او الحمّى، فهي- ايضا- لا يمكن ان تكون تعبيرا عن مستقبل الحياة ... و لهذا فإنّ علماء النفس يستفيدون من هذه الأحلام و يتخذونها نوافذ للدخول الى ضمير اللّاوعي في البشر، و يعدّونها مفاتيح لعلاج الأمراض النفسيّة، و يكون تعبير الرؤيا عند هؤلاء لكشف الأسرار النفسية و أساس الأمراض، لا لكشف حوادث المستقبل في الحياة! امّا الأحلام المتعلقة بالمستقبل فهي على نحوين:
قسم منها أحلام واضحة و صريحة لا تحتاج الى تعبير ... و أحيانا تتحقق بشكل عجيب في المستقبل القريب او البعيد دون اي تفاوت.
و هناك قسم آخر من هذه الأحلام التي تتحدث عن المستقبل، و لكنّها في الوقت ذاته غير واضحة، و قد تغيّرت نتيجة العوامل الذهنية و الروحيّة الخاصّة فتحتاج الى تعبير.
و لكل من هذه الأحلام نماذج و مصاديق كثيرة، و لا يمكن إنكارها جميعا، لانّها لا في المصادر المذهبية او الكتب التأريخية- فحسب- بل تتكرر في حياتنا او حياة من نعرفهم بشكل لا يمكن عدّه من باب المصادفات و الاتفاقات!.