الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٥ - ٢- لماذا فرغت اعمالهم من المحتوى
و الفلاح.
ب:- تلقّح الأشجار بنقل حبوب اللقاح من الذكور الى الإناث.
ج:- تقوم بتحريك السحاب من المحيطات الى الاراضي اليابسة.
د:- تحكّ الجبال العالية و تحوّلها الى تراب ناعم و مفيد.
ه:- تنقل الهواء من المناطق القطبية الى المناطق الاستوائية و بالعكس، حيث تقوم بدور فعّال في تعديل درجات الحرارة.
و:- انّ حركة الرياح تثير البحار فتجعلها متلاطمة و موّاجة كي يدخل فيها الهواء، لانّها إذا ركدت سوف تتعفّن، و هكذا نجد انّ كلّ ما في الوجود من الأشجار و الكائنات الحيّة قد استفاد من هبوب الرياح كلّ على قدره.
و لكن «الرماد» الخفيف الوزن و التافه و عديم الفائدة و الذي لا يمكن لاي موجود ان يعيش فيه، هذا الرماد المتناثر يتلاشى بسرعة حينما تهبّ الريح عليه، و يزول حتّى ظاهره غير المفيد.
٢- لماذا فرغت اعمالهم من المحتوى
؟ يجب ان نرى لماذا كانت اعمال الكفّار غير ذات قيمة و غير ثابتة؟ و لماذا لا يستطيع الكفّار الاستفادة من نتائج اعمالهم؟
و يتّضح الجواب على هذا السؤال لو درسنا المسألة من ناحية النظرة التوحيديّة للعالم، لانّ النيّة و الهدف و المنهجية هي التي تعطي للعمل شكله و مضمونه، فإذا كانت الخطّة و النيّة و الغاية سالمة و جديرة بالاهتمام فسوف يكون العمل كذلك، و لكن لو قمنا بأحسن الأعمال بنيّة غير صادقة و خطّة سقيمة و هدف شيطاني، فإنّ ذلك العمل يكون ممسوخا و يفقد محتواه و يزول كليّا كالرماد إذا اشتدّت به الريح! و لا بأس هنا ان نذكر مثالا حيّا لذلك، نشاهد الآن برامجا تحت عنوان