الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١ - التّفسير
الآيات [سورة هود (١١): الآيات ٧٤ الى ٧٦]
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَ جاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤) إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥) يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ إِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)
التّفسير
رأينا في الآيات السابقة انّ ابراهيم عرف فورا انّ أضيافه الجدد لم يكونوا افرادا خطرين او يخشى منهم، بل كانوا رسل الله على حد تعبيرهم، ليؤدوا وظيفتهم التي أمروا بها في قوم لوط.
و لمّا ذهب الهلع و الخوف عن ابراهيم من أولئك الأضياف، و من ناحية اخرى فقد بشروه بالوليد السعيد، شرع فورا بالتفكير في قوم لوط الذين أرسل إليهم هؤلاء الرسل «الملائكة» فأخذ يجادلهم و يتحدث معهم في أمرهم فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَ جاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ [١].
[١]- كلمة «روع» على وزن «نوع» معناها «الخوف و الوحشة» و كلمة «روع» على وزن «نوح» معناها «الروح» او قسم منها الذي هو محل الخوف و مركزه، لمزيد الإيضاح تراجع المعاجم اللغوية.