الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٨ - ١- جواب الشيطان الحاسم لاتباعه
الدنيا و الآخرة.
٣- «المصرخ» من مادّة «اصراخ» و في الأصل من مادّة «صرخ»، و هي بمعنى الاغاثة و طلب المساعدة، و لذلك فالمصرخ بمعنى المغيث، و المستصرخ طالب الاستغاثة.
٤- القصد من اتّخاذ الكفّار الشيطان شريكا في الآية أعلاه شرك الطاعة و ليس شرك العبادة.
٥- في انّ جملة إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ تابعة لحديث الشيطان ام كلام مستقل من اللّه تعالى، هناك آراء مختلفة عند المفسّرين، لكن التّفسير الأقرب هو انّ الجملة مستقلّة و من كلام اللّه حيث قالها في نهاية حديث الشيطان مع اتباعه لتكون درسا تربويّا.
و بعد بيان حال الجبّارين و الظالمين و مصيرهم المؤلم، تتطرّق الآية الاخيرة من هذا البحث الى حال المؤمنين و عاقبتهم حيث يقول تعالى: وَ أُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ الى آخر الآية.
«التحيّة» في الأصل «الحياة» و تستعمل لسلامة و حياة الافراد، و تطلق لكلّ تحيّة و سلام و دعاء في بداية اللقاء.
قال بعض المفسّرين: «التحية» هنا من اللّه للمؤمنين قرينة على نعمهم و سلامتهم من كلّ أذى و نزاع (لذلك فتحيّتهم اضافة لمفعول، و فاعله اللّه).
و قال البعض الآخر: انّ القصد هو تحيّة المؤمنين فيما بينهم، او تحيّة الملائكة لهم، و على ايّة حال ف «سلام» التي قيلت بشكل مطلق لها من المفهوم الواسع بحيث يشمل كلّ سلامة من اي نوع من انواع العذاب الروحي و الجسمي [١].
[١] بحثنا هذا الموضوع «السّلام و التحيّة» في المجلد الثّاني، ذيل الآية (٨٦): من سورة النساء من تفسيرنا هذا.