الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٢ - موقف اخوة يوسف
الآيات [سورة يوسف (١٢): الآيات ٧٧ الى ٧٩]
قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ (٧٧) قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٧٨) قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلاَّ مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ (٧٩)
التّفسير
موقف اخوة يوسف:
و أخيرا اقتنع اخوة يوسف بأنّ أخاهم (بنيامين) قد ارتكب فعلا شنيعا و قبيحا و إنّه قد شوّه سمعتهم و خذلهم عند عزيز مصر، فأرادوا ان يبرّئوا أنفسهم و يعيدوا ماء وجههم قالوا: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ اي انّه لو قام بالسرقة فهذا ليس بأمر عجيب منه فإنّ أخاه يوسف و هو اخوه لأبويه قد ارتكب مثل هذا العمل القبيح، و نحن نختلف عنهما في النسب، و هكذا أرادوا ان يفصلوا بينهم و بين بنيامين و يربطوه بأخيه يوسف.