الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٧ - علم اللّه المطلق
الآيات [سورة الرعد (١٣): الآيات ٨ الى ١٠]
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ (٨) عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ (٩) سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهِ وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَ سارِبٌ بِالنَّهارِ (١٠)
التّفسير
علم اللّه المطلق:
نقرا في هذه الآيات قسما من صفات الخالق، و التي تكمل بحث التوحيد و المعاد، فالحديث عن علمه الواسع و معرفته بكلّ شيء، هو ذاك العلم الذي يقوم عليه نظام التكوين و عجائب الخلقة و آيات التوحيد، و هو العلم الذي يكون أساسا للمعاد و العدالة الالهيّة يوم القيامة و هذه الآيات استندت الى هذين القسمين: (العلم بنظام التكوين، و العلم بأعمال العباد).
تقول الآية اوّلا: اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى في رحمها، سواء من أنثى الإنسان او الحيوان وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ اي تنقص قبل موعدها المقرّر وَ ما