الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٣ - ٣- الرّقابة على الاستهلاك
و الملفت للنظر انّه يستفاد من بعض الرّوايات الواردة كما
ورد عن الامام علي بن موسى الرّضا عليهما السّلام «و اقبل يوسف على جمع الطعام فجمع في السبع سنين المخصبة فكبسه في الخزائن، فلمّا مضت تلك السنون و أقبلت المجدية اقبل يوسف على بيع الطعام فباعهم في السنة الاولى بالدراهم و الدنانير حتى لم يبق بمصر و ما حولها دينار و لا درهم الّا صار في مملكة يوسف، و باعهم في السنة الثّانية بالحلي و الجواهر حتى لم يبق بمصر و ما حولها حلي و لا جواهر الا صار في ملكة يوسف، و باعهم في السنة الثّالثة بالدّواب و المواشي حتى لم يبق بمصر و ما حولها دابة و لا ماشية الّا صار في ملكية يوسف، و باعهم في السنة الرّابعة بالعبيد و الإماء حتى لم يبق بمصر و من حولها عبد و لا امة الّا صار في ملكية يوسف، و باعهم في السنة الخامسة بالدّور و العقار حتى لم يبق بمصر و ما حولها دار و لا عقار الّا صار في ملكية يوسف، و باعهم في السنة السّادسة بالمزارع و الأنهار حتى لم يبق بمصر و ما حولها نهر و لا مزرعة الّا صار في ملكية يوسف، و باعهم في السنة السّابعة برقابهم حتى لم يبق بمصر و ما حولها عبد و لا حرّ الّا صار عبد يوسف، فملك احرارهم و عبيدهم و أموالهم و قال النّاس: ما رأينا و لا سمعنا بملك أعطاه اللّه من الملك ما اعطى هذا الملك حكما و علما و تدبيرا، ثمّ قال يوسف للملك: ايّها الملك ما ترى فيما خولني ربّي من ملك مصر و أهلها اشر علينا برأيك، فإنّي لم أصلحهم لافسدهم، و لم انجهم من البلاء ليكون وبالا عليهم و لكن اللّه نجاهم على يدي، قال له الملك: الرّاي رأيك، قال يوسف: انّي اشهد اللّه و أشهدك ايّها الملك انّي اعتقت اهل مصر كلّهم، و رددت إليهم أموالهم و عبيدهم، و رددت إليك ايّها الملك خاتمك و سريرك و تاجك على ان لا تسير الّا بسيرتي و لا تحكم الّا بحكمي قال له الملك: انّ ذلك لشرفي و فخري لا أسير الّا بسيرتك و لا احكم الّا بحكمك، و لولاك ما قويت عليه و لا اهتديت له، و لقد جعلت سلطاني عزيزا ما