الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٧ - احسن القصص بين يديك
الآيات [سورة يوسف (١٢): الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ (٣)
التّفسير
احسن القصص بين يديك:
تبدا هذه السورة بالحروف المقطعة «الف. لام. راء» و هي دلالة على عظمة القرآن، و انّ تركيب هذه الآيات ذات المحتوى العميق متكوّن من ابسط الاجزاء، و هي حروف الهجاء «الف- باء .. إلخ» و قد تحدثنا عن الحروف المقطعة في القرآن- حتى الآن- في ثلاثة مواضع «بداية سورة البقرة، و آل عمران، و الأعراف» بقدر كاف ... فلا ضرورة للتكرار، و اثبتنا دلالتها على عظمة القرآن.
و ربّما كان لهذا السبب ان تأتي الاشارة- بعد هذه الحروف المقطعة مباشرة- الى بيان عظمة القرآن في هذه السورة، فتقول: تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ.
و ممّا يستلفت النظر انّه استفيد من اسم الاشارة «تلك» في هذه الآية للبعيد، نظير ما جاء في بداية سورة البقرة و بعض السور القرآنية الاخرى. و قد قلنا: انّ