الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٥ - بارقة الأمل و بداية المشاكل
الآيات [سورة يوسف (١٢): الآيات ٤ الى ٦]
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ (٤) قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥) وَ كَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَ يُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ عَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
التّفسير
بارقة الأمل و بداية المشاكل:
بدا القرآن بذكر قصّة يوسف من رؤياه العجيبة ذات المعنى الكبير، لانّ هذه الرؤيا في الواقع تعدّ اوّل فصل من فصول حياة يوسف المتلاطمة.
جاء يوسف في احد الايّام صباحا الى أبيه و هو في غاية الشوق ليحدثه عن رؤياه، و ليكشف ستارا عن حادثة جديدة لم تكن ذات اهمية في الظاهر، و لكنّها كانت إرهاصا لبداية فصل جديد من حياته إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي