الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٠ - ٣- الولد في ظلّ الوالد
انّ قسما من هذه المسابقات جرت بمرأى من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أحيانا كانت تناط اليه مهمة التحكيم و القضاء في هذه المسابقة، و ربّما اعطى ناقته الخاصّة- لبعض الصحابة للتسابق عليها.
ففي رواية الامام الصادق عليه السّلام انّه قال: «ان النّبي اجرى الإبل مقبلة من تبوك فسبقت العصباء و عليها اسامة، فجعل الناس يقولون: سبق رسول اللّه و رسول اللّه يقول: سبق اسامة [١]»
(اشارة الى ان المهم في السبق هو الراكب لا المركب، حتى و ان كان المركب السابق عند من لا يجيدون السبق).
النقطة الاخرى هي انّه كما ان اخوة يوسف استغلّوا علاقة الإنسان- و لا سيما الشاب- بالتنزّه و اللعب من اجل الوصول الى هدفهم الغادر ... ففي حياتنا المعاصرة- ايضا- نجد اعداء الحق و العدالة يستغلّون مسألة الرياضة و اللعب في سبيل تلويث أفكار الشباب، فينبغي ان نحذر المستكبرين «الذئاب» الذين يخططون لإضلال الشباب و حرفهم عن رسالتهم تحت اسم الرياضة و المسابقات المحلّية و العالمية.
و لا ننسى ما كان يجري في عصر الطاغوت (الشاه)، فإنّهم و بهدف تنفيذ بعض المؤامرات و نهب ثروات البلاد و تحويلها الى الأجانب لقاء ثمن بخس، كانوا يرتّبون سلسلة من المسابقات الرياضية الطويلة العريضة لالهاء الناس لئلّا يطلعوا على المسائل السياسيّة.
٣- الولد في ظلّ الوالد
إذا كانت محبّة الأب الشديدة او الام بالنسبة للولد تستوجب ان يحفظ الى جانبهما، الّا ان من الواضح ان فلسفة هذه المحبة من وجهة نظر قانون الخلقة هي المحافظة التامة على الولد عند الحاجة إليها، و على هذا الأساس ينبغي ان تقل
[١] سفينة البحار، ج ١، ص ٥٩٦.