الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٠ - يعقوب و الألطاف الالهية
الآيات [سورة يوسف (١٢): الآيات ٨٣ الى ٨٦]
قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٨٣) وَ تَوَلَّى عَنْهُمْ وَ قالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (٨٤) قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٨٦)
التّفسير
يعقوب و الألطاف الالهية:
و أخيرا غادروا مصر متّجهين الى كنعان في حين تخلّف أخواهم الكبير و الصغير، و وصلوا الى بيتهم منهوكي القوى و ذهبوا لمقابلة أبيهم، و حينما راى الأب الحزن و الألم مستوليا على وجوههم (خلافا للسفرة السابقة و التي كانوا فيها في غاية الفرح) علم انّهم يحملون اليه اخبارا محزنة و خاصّة حينما افتقد بينهم بنيامين و أخاه الأكبر، و حينما اخبروه عن الواقعة بالتفصيل، استولى عليه