الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٦ - ٣- الشجرة الطيّبة و الخبيثة في الرّوايات الاسلامية
الّا من خلال استقامتهم و ثباتهم في مقابل الحوادث الصعبة.
٣- الشجرة الطيّبة و الخبيثة في الرّوايات الاسلامية
كما قلنا أعلاه فإنّ كلمة «الطيّبة» و «الخبيثة» التي شبّهت الشجرتان بها، لها مفهوم واسع بحيث تشمل كلّ شخص و برنامج و مبدا و فكر و علم و قول و عمل، و لكن وردت في بعض الرّوايات في موارد خاصّة و لكن لا تنحصر بها.
و من جملتها ما
ورد في الكافي عن الامام الصادق عليه السّلام في تفسير الآية كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ قال: «رسول اللّه أصلها و امير المؤمنين فرعها، و الائمّة من ذرّيتهما أغصانها، و علم الائمّة ثمرها، و شيعتهم المؤمنون ورقها، هل فيها فضل؟» (اي هل يبقى شيء) قال قلت: لا و اللّه، قال:
«و اللّه انّ المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها، و انّ المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها» [١].
و
عنه ايضا عليه السّلام حينما سأله سائل عن معنى الآية تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قال: «ذاك علم الائمّة يأتيكم كلّ عام من كلّ المناطق» [٢].
و
في رواية اخرى: «الشجرة الطيّبة رسول اللّه و علي و فاطمة و بنوها، و الشجرة الخبيثة بنو اميّة» [٣].
و في بعضها الآخر فسّرت الشجرة الطيّبة بالنخل و الخبيثة بالحنظلة.
و على ايّة حال ليس هناك من تضادّ بين هذه التفاسير، بل بينها و بين ما قلناه أعلاه ترابط و تنسبق، لانّها مصاديقها.
[١] نور الثقلين، ج ٢، ص ٥٣٥.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.