الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٤ - و أخيرا شملتهم رعاية اللّه و لطفه
الآيات [سورة يوسف (١٢): الآيات ٩٤ الى ٩٨]
وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ (٩٤) قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ (٩٥) فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٩٦) قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ (٩٧) قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٩٨)
التّفسير
و أخيرا شملتهم رعاية اللّه و لطفه:
امّا أولاد يعقوب فإنّهم بعد ان واجهوا يوسف و جرى لهم ما جرى حملوا معهم قميص يوسف فرحين و مستبشرين و توجّهوا مع القوافل القادمة من مصر، و فيما كان الاخوة يقضون اسعد لحظات حياتهم، كان هناك بيت في بلاد الشام و ارض كنعان- الا و هو بيت يعقوب الطاعن في السنّ حيث كان يقضي هو و عائلته احرج اللحظات و اشدّها حزنا و بؤسا.