الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢ - التّهديدات المتبادلة بين شعيب و قومه
الآيات [سورة هود (١١): الآيات ٩١ الى ٩٣]
قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَ إِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَ لَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَ ما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١) قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ اتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢) وَ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَ مَنْ هُوَ كاذِبٌ وَ ارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)
التّفسير
التّهديدات المتبادلة بين شعيب و قومه:
انّ شعيبا هذا النّبي العظيم الذي لقّب بخطيب الأنبياء [١] لخطبة المعروفة و الواضحة، و التي كانت أفضل دليل أمين للحياة المادّية و المعنوية لهذه الجماعة، و اصل محاججته لقومه بالصبر و الاناة و القلب المحترق، و لكن تعالوا لنرى كيف ردّ عليه هؤلاء القوم الضالون؟! لقد أجابوه بأربع جمل كلّها تحكي عن جهلهم و لجاجتهم:
[١] سفينة البحار، مادة: شعيب.