الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٧ - نهاية كفران النعم
الآيات [سورة إبراهيم (١٤): الآيات ٢٨ الى ٣٠]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (٢٨) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرارُ (٢٩) وَ جَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (٣٠)
التّفسير
نهاية كفران النعم:
الخطاب في هذه الآيات موجّه للرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو في الحقيقة عرض لواحد من موارد «الشجرة الخبيثة».
يقول تعالى اوّلا: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا ... الى نهاية الآية. هؤلاء هم جذور الشّجرة الخبيثة و قادة الكفر و الانحراف، لديهم أفضل نعمة و هو رسول اللّه، و باستطاعتهم ان يستفيدوا منه في الطريق الى السعادة، الّا انّ تعصّبهم الأعمى و عنادهم و حقدهم صارت سببا في تركهم هذه النعمة الكبيرة، و لم يقتصروا على تركها فحسب. بل اضلّوا قومهم ايضا ممّا جعلهم يسلكون هذا السلوك.
مع انّ بعض المفسّرين الكبار عند متابعتهم للروايات الاسلامية فسّروا-