الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٤ - ولادته و طفولته
حياة النّبي ابراهيم عليه السّلام
مع انّ سورة ابراهيم هي السورة الوحيدة في القرآن سمّيت بهذا الاسم، رأينا من المناسب ان نفهرس حياة هذا الرجل العظيم و محطّم الأصنام في نهايتها- مع العلم انّها لا تذكر حالات ابراهيم الاخرى التي وردت في آيات اخرى من القرآن- لكي يكون القارئ العزيز على علم كاف بحياة هذا الرجل العظيم التي تذكرها الآيات الاخرى ان شاء تعالى.
و نستطيع ان نقسّم مراحل حياته الشريفة الى ثلاث فترات:
١- فترة ما قبل النبوّة.
٢- فترة نبوّته و محاربته للأصنام في بابل.
٣- فترة الهجرة من بابل و تجواله في ارض مصر و فلسطين و مكّة.
ولادته و طفولته
ولد ابراهيم عليه السّلام في ارض «بابل» التي كانت من بلدان العالم المهمّة، و تحكّمها حكومة قويّة و جائرة، و فتح عينيه على العالم في الوقت الذي كان نمرود بن كنعان الملك الجبّار الظالم يحكم ارض بابل و يعتبر نفسه الربّ الأعلى [١].
بالطبع لم يكن للناس في ذلك الوقت هذا الصنم فقط، بل كانت لهم أصنام مختلفة يعبدونها و يتقرّبون إليها. و الدولة في ذلك الوقت كانت تدافع بقوّة عن الأصنام، لانّها الوسيلة المؤثّرة في تخدير و تسخيف المجتمع، بحيث لو صدرت اي اهانة من احد تجاهها يعتبرونها خيانة عظمى.
[١] ذكر بعض المؤرّخين انّ ولادته عليه السّلام- في مدينة (اور) التابعة لدولة بابل.