الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٥ - المؤمنون و الأحزاب
الآية [سورة الرعد (١٣): آية ٣٦]
وَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَ لا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَ إِلَيْهِ مَآبِ (٣٦)
التّفسير
المؤمنون و الأحزاب
! اشارت هذه الآية الى ردّ الفعل المتفاوت للناس في مقابل نزول الآيات القرآنية، فالأفراد الذين يبحثون عن الحقيقة يفرحون بما انزل على الرّسول، بينما المعاندون يخالفون ذلك.
يقول تعالى اوّلا: وَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ.
انّ الوصف ب آتَيْناهُمُ الْكِتابَ اشارة الى اليهود و النصارى و أمثالهم ممّن لهم كتاب سماوي و قد ذكرهم القرآن في مواطن كثيرة، فكان الأشخاص الطالبون للحقّ من اليهود و النصارى و أمثالهم يفرحون عند نزول الآيات على الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، لانّهم كانوا من جهة يرونها مطابقة لما في أيديهم من العلامات، و من جهة اخرى كان سببا لحريتهم و نجاتهم من شرّ الخرافات و من علماء اليهود