الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٩ - تعجّب الكفّار من المعاد
الآيتان [سورة الرعد (١٣): الآيات ٥ الى ٦]
وَ إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٥) وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَ إِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ (٦)
التّفسير
تعجّب الكفّار من المعاد:
بعد ما انتهينا من البحث السّابق عن عظمة اللّه و دلائله، تتطرّق الآية الاولى من هذه المجموعة الى مسألة المعاد التي لها علاقة خاصّة بمسألة المبدإ، و يؤكّد القرآن الكريم هذا المعنى حيث يقول: وَ إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ [١] اي إذا أردت ان تتعجّب من قولهم هذا فتعجب لقولهم في
[١] و يحتمل في تفسير جملة إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ انّ المقصود منه ان تعجب من عبادتهم للأصنام فالأعجب ان ينكروا المعاد، و لكن هذا الاحتمال غير وارد، و الصحيح ما هو ظاهر الآية المذكور في المتن.