الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٣ - ذريعة اخرى
الآية [سورة الرعد (١٣): آية ٧]
وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (٧)
التّفسير
ذريعة اخرى
! بعد ما أشرنا في الآيات السّابقة الى مسألة «التوحيد» و «المعاد»، تتطرّق هذه الآية الى واحدة من اعتراضات المشركين المعاندين حول مسألة النبوّة:
وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ.
و من الواضح انّ احدى وظائف النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اظهار معاجزه لكي يدلّ على صدقه و صلته بالوحي الالهي، و الذي يبحث عن الحقيقة له الحقّ في المطالبة بالمعجزة أثناء شكّه و تردّده في تصديق الدعوة، او تتّضح له دلائل النبوّة عن طريق آخر.
و لكن يجب ان نلتفت الى هذه النقطة و هي: انّ اعداء الأنبياء لم يكن لديهم حسن نيّة او اتّباع للحقّ عند طلبهم المعجزة، بل لعنادهم و عدم تسليمهم للأمر الواقع و لذلك كانوا يقترحون بين فترة و اخرى معاجز عجيبة و غريبة. و هذه ما