الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١ - أخلاق قوم لوط
و لكنّ هذا العمل أصبح بالتدريج مألوفا عندهم و نما عندهم الانحراف الجنسي و بلغ عملهم حدّا انّهم تلوّثوا بالآثام من قرنهم الى قدمهم [١].
و ربّما جرّ المزاح غير المناسب بين الذكور او بين الإناث الى هذا الانحراف، فعلى كل حال، ينبغي ملاحظة هذه المسائل بدقة انقاذ المنحرفين و الملوّثين بهذا الذنب بسرعة، و يطلب من اللّه التوفيق في هذا السبيل.
أخلاق قوم لوط:
و نقرا في الرّوايات و التواريخ الاسلامية اعمالا سيئة كانت عند قوم لوط سوى الانحراف الجنسي المشار اليه، و من هذه الأعمال ما ورد في «سفينة البحار» حيث نقرا ما يلي:
... قبل كانت مجالسهم، تشتمل على انواع المناكير مثل الشتم و السخف و الصفع و القمار و ضرب المخراق و خذف الأحجار على من مرّ بهم، و ضرب المعازف و المزامير و كشف العورات [٢].
و واضح انّ الانحراف في مثل هذه البيئة و اعمال السوء تأخذ ابعادا جديدة كل يوم، و بغض النظر عن قبح الأعمال السيئة- أساسا- تبلغ الحال درجة لا يرى عندها اي عمل في نظر تلك البيئة سيّئا او منكرا.
و يوجد في عصر تقدم العلوم من هم أشقى من قوم لوط حيث يسلكون نفس ذلك السبيل و قد تصل اعمال هؤلاء المخزية الى درجة ننسى عندها اعمال قوم لوط ...
[١] البحار، ج ١٢، ص ١٤٧.
[٢] سفينة البحار، ص ٥١٧.