الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥ - عاقبة المفسدين في مدين
الآيتان [سورة هود (١١): الآيات ٩٤ الى ٩٥]
وَ لَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَ أَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ (٩٤) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ (٩٥)
التّفسير
عاقبة المفسدين في مدين:
قرانا في قصص الأقوام السابقين مرارا، انّ الأنبياء كانوا في المرحلة الاولى يدعونهم الى اللّه و لم يألوا جهدا في النصيحة و الإبلاغ و بيان الحجّة، و في المرحلة التي بعدها حيث لم ينفع النصح للجماعة ينذرها نبيّها و يخوّفها من عذاب اللّه، ليعود الى طريق الحق من فيه الاستعداد و لتتم الحجّة عليهم، و في المرحلة الثّالثة، و بعد ان لم يغن اي شيء ممّا سبق- تبدا مرحلة التصفية و تطهير الأرض، و ينزل العقاب فيزيل الأشواك من الطريق.
و في شأن قوم شعيب- اي اهل مدين- وصل الأمر الى المرحلة النهائية ايضا، إذ يقول القرآن الكريم فيهم: وَ لَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَ الَّذِينَ آمَنُوا