الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٢
هذا نموذج من المنطق الواضح المبيّن و الذي كان ابراهيم فيه هو الفائز.
٨- لقد عدّ القرآن الكريم الحنيفيّة الابراهيميّة واحدة من مفاخر المسلمين [١] و انه هو الذي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ [٢].
٩- وضع مناسك الحجّ بأمر من اللّه، و لذلك امتزج اسمه في جميع مراسيم الحجّ، حيث يتذكّر كلّ مسلم أثناء ادائه للفرائض هذه الشخصيّة العظيمة و يحسّ بعظمة نبوّته في قلبه، انّ أداء فريضة الحجّ بدون ذكر ابراهيم تصبح خاوية المعنى.
١٠- لقد حاولت كلّ المذاهب ان تنسب ابراهيم لنفسها، فاليهودية و النصرانية تؤكّدان على صلتهما به بسبب شخصيته الكبيرة، و لكن القرآن الكريم ينفي هذه الصلة حيث يقول تعالى: ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [٣] آمين ربّ العالمين نهاية المجلد السّابع
[١] سورة الأنبياء، ٧٦٣- ٦، و سورة الحجّ، ٧٨ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ.
[٢] الممتحنة، ٤.
[٣] آل عمران، ٦٧.