الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١١ - ٣- ما هو ذكر اللّه، و كيف يتمّ
فمن وصايا النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للإمام علي عليه السّلام
يقول له: «يا علي، ثلاث لا تطيقها هذه الامّة: المواساة للأخ في ماله، و انصاف الناس من نفسه، و ذكر اللّه على كلّ حال، و ليس هو سبحان اللّه و الحمد للّه و لا اله الّا اللّه و اللّه اكبر، و لكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف اللّه عزّ و جلّ عنده و تركه» [١].
و
قال الامام علي عليه السّلام: «الذكر ذكران: ذكر اللّه عزّ و جلّ عند المصيبة، و أفضل من ذلك ذكر اللّه عند ما حرّم اللّه عليك فيكون حاجزا» [٢].
و لهذا السبب اعتبرت بعض الرّوايات الذكر وقاية و وسيلة دفاعية، كما
ورد عن الامام الصادق عليه السّلام قال: «انّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خاطب أصحابه يوما فقال لهم: اتّخذوا جننا، فقالوا يا رسول اللّه امن عدو و قد أظلنا؟ قال: لا، و لكن من النار، قولوا:
سبحان اللّه و الحمد للّه و لا اله الّا اللّه و اللّه اكبر» [٣].
و إذا ما رأينا انّ بعض الرّوايات تتحدّث عن «ذكر اللّه» انّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فذلك لانّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يذكّر الناس باللّه تعالى، و
قد روي عن الامام الصادق عليه السّلام في تفسير الآية أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ قال: «بمحمّد تطمئن القلوب و هو ذكر اللّه و حجابه».
[١] سفينة البحار، المجلّد الاوّل، صفحة ٤٨٤.
[٢] المصدر السّابق.
[٣] المصدر السّابق.