الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٥ - يوسف أمينا على خزائن مصر
الآيات [سورة يوسف (١٢): الآيات ٥٤ الى ٥٧]
وَ قالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ (٥٤) قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥) وَ كَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَ لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦) وَ لَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ (٥٧)
التّفسير
يوسف أمينا على خزائن مصر:
رأينا انّ يوسف- هذا النّبي العظيم- ثبتت براءته أخيرا للجميع، و حتّى الأعداء شهدوا بطهارته و نزاهته، و ظهر لهم انّ الذنب الوحيد الذي أودع من اجله السجن لم يكن غير التقوى و الامانة التي كان يتحلّى بهما.
اضافة الى هذا فقد ثبت لهم انّ هذا السجين منهل العلم و المعرفة و النّباهة و طاقة فذّة و عالية في الادارة، حيث انّه حينما فسّر رؤيا الملك (و هو سلطان