الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٨ - ١- الرّؤيا و الحلم
ملاحظات
١- الرّؤيا و الحلم
انّ مسألة الرؤيا في المنام من المسائل التي تستقطب أفكار الافراد العاديين من الناس و العلماء في الوقت نفسه.
فما هذه الأحلام التي يراها الإنسان في منامه من احداث سيئة او حسنة، و ميادين موحشة او مؤنسة، و ما يثير السرور او الغم في نفسه؟! أ هي مرتبطة بالماضي الذي عشعش في اعماق روح الإنسان و برز الى الساحة بعد بعض التبديلات و التغييرات؟ ام هي مرتبطة بالمستقبل الذي تلتقط صوره عدسة الروح برموز خاصّة من الحوادث المستقبلية؟! او هي انواع مختلفة، منها ما يتعلق بالماضي، و منها ما يتعلق بالمستقبل، و منها ناتج عن الميول النفسية و الرغبات و ما الى ذلك ...؟! انّ القرآن يصرّح في آيات متعددة انّ بعض هذه الأحلام- على الأقل- انعكاسات عن المستقبل القريب او البعيد.
و قد قرانا عن رؤيا يوسف في الآيات المتقدمة، كما سنرى قصّة الرؤيا التي حدثت لبعض السجناء مع يوسف في الآية (٣٦) و قصّة رؤيا عزيز مصر في الآية (٤٣) و جميعها تكشف الحجب عن المستقبل.
و بعض هذه الحوادث- كما في رؤيا يوسف- تحقق في وقت متأخر نسبيا «يقال انّ رؤيا يوسف تحققت بعد أربعين سنة» و بعضها تحقق في المستقبل القريب كما في رؤيا عزيز مصر و لمن في السجن مع يوسف.
و في غير سورة يوسف إشارات الى الرؤيا التي كان لها تعبير ايضا، كما ورد في سورة الفتح عن رؤيا النّبي محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ما ورد في سورة الصافات عن رؤيا إبراهيم الخليل «و هذه الرؤيا كانت وحيا الهيا بالاضافة لما حملت من تعبير».
و نقرا
في الحديث عن النّبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الرؤيا قوله: «الرؤيا ثلاث: