الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٢ - ٢- التّفسير المعنوي
و نذكر هنا عدّة نماذج من الأحلام الصادقة التي كشفت بشكل عجيب عن حوادث مستقبلية سمعناها من افراد موثوقين:
١- المرحوم الآخوند ملا علي من علماء همدان الموثوقين و المعروفين ينقل عن المرحوم الميرزا عبد النّبي النوري و هو من علماء طهران الكبار هذه القضية:
عند ما كنت في سامراء كان يصلني سنويا من مدينة مازندران مبلغ بمقدار مائة تومان تقريبا، و على أساس هذا الأمر كنت استقرض دائما مقدار حاجتي من المؤونة و عند ما يصلني هذا المبلغ كنت أقوم بتسديد هذه القروض.
و في احد الأعوام جاءني خبر مؤسف، و هو انّ المحصول الزراعي في مازندران سيء للغاية بسبب القحط، و لهذا فإنّهم يعتذرون عن عدم إرسال المبلغ المقرر في هذه السنة، و لما سمعت بذلك تألمت بشدّة و نمت و انا في هذه الحال من الهم و الغم، فرأيت في عالم الرؤيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يدعوني و يقول: يا فلان، قم و افتح تلك الخزانة (و أشار الى خزانة في الحائط) و خذ منها مائة تومان موجودة هناك. فانتبهت من النوم، و لم تمض فترة حتى طرقت الباب بعد الظهر، فرأيت رسول الميرزا الشيرازي قدّس سرّه المرجع الكبير للشيعة و قال لي: انّ الميرزا يدعوك: فتعجبت من هذه الدعوة في هذا الوقت بالذات. فذهبت اليه فرأيته جالسا في حجرته (و قد نسيت الرؤيا تماما) و فجأة قال لي المرحوم الميرزا الشيرازي: يا ميرزا عبد النّبي افتح باب تلك الخزانة و خذ منها مائة تومان موجودة هناك. فتذكرت الرؤيا فورا و تعجبت كثيرا و أردت ان أقول شيئا، و لكني شعرت بأنّه لا يرغب في ذلك، فقمت الى الخزانة فأخذت المبلغ المذكور و خرجت.
٢- و ينقل صديق- و هو محل اعتماد- ان المرحوم التبريزي صاحب كتاب «ريحانة الأدب» كان له ولد يشكو من يده اليمنى (ربّما كان مبتلى بالروماتيزم)